السيد محمد باقر الخوانساري

25

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

أقول : ونظيرة هذه العالمة العاملة المرضيّة في طائفة الشّيعة الإماميّة هي سميّتها المعاصرة لها أيضا بل المحدّثة إيّاها ظاهرا فاطمة ابنة السيّد ابن معيّة المذكور حشرها اللّه مع سيّدة النّساء في يوم النّشور ، فانّ الظّاهر انّها أيضا كانت مدعوّة بسيّده المشايخ راوية عن أبيها الرّواية كما في مكتبات بعض الرّخايخ ولعلّ ثالثتهما العفيفة الصّالحة الفقيهة الفاضلة بنت مولانا المجلسي الأوّل الّتى هي أكبر أخوات مجلسينا الثّانى وزوجة مولانا محمّد صالح المازندراني الّتى هي والدة الجليل النّبيل المشتهر بالآقا هادي كما قد أشير إلى ذلك في ذيل ترجمة والدها الفقيه الأوّاه فليراجع إنشاء اللّه . ثمّ انّ في رياض العلماء عنوانا بخصوصه لرجل آخر من هذه السلسلة مسمّى بالشّيخ خير الدّين بن عبد الرّزاق بن الشّهيد العاملىّ ثمّ الشيرازي مذكورا في صفته : عالم فقيه متكلّم محقّق مدقّق جامع لجميع العلوم الرسميّة والحكميّة من معاصري شيخنا البهائي ، وانّه سكن شيراز مدّة ولمّا ألّف البهائي « الحبل المتين » أرسله إليه بشيراز ليطالع فيه ويستحسنه ، وكان يعتقد فضله ويمدحه كثيرا ، ولمّا طالعه كتب عليه تعليقات وحواشي وتحقيقات بل مناقشات أيضا ، وله أيضا أولاد وأحفاد يسكنون بلدة طهران الرىّ ، وله من المؤلّفات في الرّياضى والفقه وغيرهما ، مع قوله بعد ذلك : ثمّ أنى وجدت في بلاد سجستان رسالة طويلة الذّيل في علم الحساب باسم الشّيخ خير الدّين وكأنّه منه رحمه اللّه ، وتاريخ كتابته سنة إحدى وستّين وألف وبالجملة سلسلة الشّهيد رحمه اللّه خلفا عن سلف كانوا أهل الخير والبركة اسما ورسما انتهى .